الاثنين، 17 يونيو 2013

ورقة علمية بعنوان تحديات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الكليات الخاصة بقطاع غزة







ورقة علمية بعنوان:
تحديــــات تطبيــق ادارة الجــودة الشاملــــة
 في الكليات الخاصة بقطاع غزة

مقدمة في اليوم الدراسي المنعقد في الكلية العربية للعلوم التطبيقية
بتاريخ  16 /6/ 2013- تحت عنوان:
(   الجودة الشاملة في الكليات الخاصة بقطاع غزة – واقع وطموح    )

إعداد:
الدكتور: محمد عبد اشتيوي
استاذ ادارة الاعمال المساعد بجامعة القدس المفتوحة



تقديم:
تهدف الورقة الى توضيح بعض الاشكالات والتحديات التي من شأنها ان تعيق تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الكليات الخاصة بقطاع غزة, كما تهدف الى تسليط الضوء على بعض المفاهيم التي تتعلق بتطبيق ادارة الجودة في تلك الكليات. حيث تم الاعتماد على اسلوب المسح المكتبي في جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بموضوع الورقة, كما تم الاعتماد على المنهج الاستنباطي في وضع  عدد من المقترحات التي من شأنها أن تحول دون  تطبيــق ادارة الجــودة الشاملــــة في الكليات الخاصة بقطاع غزة. وذلك من خلال الرجوع الى عدد من المراجع والدراسات العلمية المتعلقة بالموضوع.
*بداية تجدر الاشارة الى تفسير مبسط لمصطلح "ادارة الجودة الشاملة" وذلك كخلاصة للعديد من التعاريف التي بادر بها العديد من المعرفين لهذا المصطلح, فكلمة "ادارة" ما هي الا ترجمة لخمس عمليات يجب ان تتم ممارستها عند أي عملية نطلق عليها مصطلح الادارة وهي (التخطيط-والتنظيم-والتوجيه-والرقابة-والتقييم), أما كلمة "الجودة" فتعني في مضمونها إرضاء العميل, أما كلمة "الشاملة" فتعني بأن العملية الادارية التي تهدف الى ارضاء العميل يجب أن تشمل كل من له علاقة بإتمام تلك العملية.
*إجمالاً لما سبق فان ادارة الجودة الشاملة هي "عبارة عن مفهوم فكري يتبناه الانسان يمكن التعرف عليه من خلال سلوكه", وعلى المستوى العملي فان ادارة الجودة الشاملة تعني " ممارسة جميع العمليات الادارية من قبل جميع من لهم علاقة بالإنتاج بهدف رضا العميل"
*ومفهوم ادارة الجودة الشاملة في الجامعة كما عرفها (العلي,2012,ص114) "هي درجة مطابقة المواصفات والممارسات والوظائف التدريسية والنتائج الناجمة عنها مع المعايير المتعارف عليها عالمياً"
*وبالنظر إلى المحاور التي يفترض أن تطبق فيها إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية, فجاءت حسب ما أوردت (الملاح, 2005:ص37-39) على النحو التالي:
-       جودة عضو هيئة التدريس.
-       جودة الطالب.
-       جودة البرامج التعليمية وطرق التدريس .
-       جودة المباني التعليمية وتجهيزاتها.
-       جودة الادارة الجامعية والتشريعات واللوائح.
-       جودة الخطط الدراسية.
-       جودة الانفاق.
-       جودة تقييم الاداء الجامعي .
ولما كانت الجامعات والكليات الخاصة والمنظومة التعليمية بشكل عام هي احدى الركائز الاساسية في التنمية المجتمعية والاقتصادية والسياسية وبناء المجتمعات, فكان لا بد من أن تقدم تلك المنظومة أفضل ما لديها من أداءٍ وخدمات لعملائها المستفيدين, وكان لا بد من ادارة وضبط جودة ذلك الأداء والخدمات المقدمة, من خلال الحفاظ على مكونات النظام التعليمي بشكل متكامل سواء من حيث المدخلات أو العمليات أو المخرجات, فإن أي خلل في أحد مكونات النظام يؤثر مؤكداً على جودة الخدمة المقدمة. *علماً بأن العديد من الباحثين اعتبروا بأن جودة تقديم خدمة التعليم تناقصت وبات النظر الى الكم أكبر من الكيف وان شكليات التعليم فاقت على مضامينه بالنسبة لمتلقين الخدمة التعليمية وهذا ما أشار به (الشخيبي,2012,ص290-289) فقد أكد على أن المحصلة النهائية لتعليمنا الجامعي حتى نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عبارة عن زيادة في الكم على حساب الكيف, وبالمظهر على حساب المضمون, وبالاستهلاك على حساب العمليات والنواتج, بالإضافة الى الكثير من المشكلات التي أفرزها أو ساعد في إفرازها تعليمنا الجامعي ومنها:
-       مشكلات ناتجة عن زيادة في الطلب على التعليم الجامعي مع تواضع الامكانات المادية وضعف التخطيط لالتحاق الطلاب بالكليات.
-       بدء تطبيق نظام الجودة والاعتماد منذ عدة سنوات, ولكن لا توجد الأدلة الكافية على نجاح هذه النظم سواء على مستوى المدخلات أو العمليات او المخرجات والنواتج.
-       اتباع النظام التقليدي في الحاق الطلبة بالكليات المختلفة.
-       المركزية ونظام الروتين المسيطر على الادارة الجامعية مما يعرقل اداء الجامعة لوظائفها.
-       ضعف مستوى اعداد أعضاء هيئة التدريس.
-       ضعف العلاقة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل.
  في ضوء ما ذكر وبالرجوع الى بعض الدراسات التي أجريت بالخصوص  جاءت دراسة مدوخ (2008) والتي هدفت الى التعرف على معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الجامعات الفلسطينية بمحافظات غزة وسبل التغلب عليها, وقد تكون مجتمع الدراسة من جميع العمداء, ورؤساء الأقسام, ورؤساء لجان الجودة في الجامعات الثلاث (الاسلامية, الأزهر, الأقصى) في العام الدراسي 2007/2008, والبالغ عددهم (155) حيث تمثلت عينة الدراسة بجميع مفردات المجتمع نظرا لقلة عددها, وقد توصلت الدراسة الى عدد من النتائج كان الأهم منها ما يلي:
-       بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالهيئة الادارية: تبين وجود درجة عالية من المركزية في اتخاذ القرارات الجامعية.
-       بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالهيئة التدريسية: تبين افتقار أعضاء هيئة التدريس للمعرفة الكافية بمبادئ الجودة الشاملة.
-       بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالمنشأة الجامعية: تبين وجود ازدحام القاعات الدراسية بالطلاب.
-       بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالبحث العلمي: يوجد إهمال لقانون حماية المؤلف الفلسطيني.
-       بالنسبة للمعوقات التي تتعلق بالخدمة المجتمعية: تبين ضعف سعي الجامعات لايجاد فرص عمل لخريجيها.
في نفس الاطار جاءت دراسة خلاف (2006) والتي هدفت الى تحديد معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في جامعتي "الخليل وبيت لحم" من وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة, حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي, وقد تكون مجتمع الدراسة من قسمين: القسم الأول جميع أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعتين الناطقين باللغة العربية من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير والبالغ عددهم (217) عضواً, والقسم الثاني من جميع طلبة السنتين الثالثة والرابعة من الجامعتين والبالغ عددهم (3111) طالباً وطالبة, كما تم اختيار عينة عشوائية طبقية فقط من القسم الثاني, وعينة عشوائية شاملة للقسم الأول, وقد توصلت الدراسة الى ما يلي:
-       أعلى معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الجامعتين هو مجال المعوقات الفنية.
-       معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الجامعتين تقع ضمن الدرجة المتوسطة.
كما جاءت دراسة صالح (2009) التي هدفت الى التعرف الى واقع تطبيق الجودة الشاملة بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة, حيث تمثلت عينة البحث في (120) موظفاً أكاديمياً, و (32) موظفاً ادارياً للعام الدراسي الثاني 2007/2008, ومن أهم نتائج البحث وجود قصور في بعض الجوانب مثل قلة النشرات الدورية التي توزعها الكلية حول الجودة لزيادة وعي العاملين فيها بسياسة الجودة الشاملة.
أما دراسة راضي (2007) فهدفت الى التعرف على معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم التقني في محافظات غزة وسبل التغلب عليها, حيث تكون مجتمع وعينة الدراسة من جميع العمداء ونواب العمداء ورؤساء الأقسام, وأعضاء لجان الجودة في الكليات التقنية في محافظات غزة, وهي (كلية فلسطين التقنية بدير البلح, كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية بغزة, كلية العلوم والتكنولوجيا بخانيونس, كلية المجتمع العربية برفح، كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية بغزة, كلية تدريب غزة- الوكالة), والبالغ عددهم (113) موظفاً للعام الدراسي 2006/2007, وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي, حيث توصلت الدراسة الى عدد من النتائج كان الأهم منها ما يلي:
-       أن الكليات تتبع اسلوب المركزية في التخطيط وتسعى لعدم تفعيل العمل الجماعي وفرق العمل, مما يؤدي لضعف انتماء العاملين للعمل والكليات, وقلة حرصهم على الحفاظ على مقدرات الكلية بسبب عدم منحهم الثقة.
-       ضعف ملائمة سياسة التحفيز والتشجيع في البحث العلمي، وضعف الميزانيات المرصودة له وضعف السياسات المتبعة في تمويله, وعدم توفر احتياجات البحث العلمي من مراجع وأجهزة ومعدات وغيره.
  وبالنظر الى بعض الدراسات العربية التي تطرقت للموضوع, نجد دراسة العلي (2012) حيث هدفت الى دراسة واقع العملية التدريسية في الكليات والتعرف على آراء القائمين والمستفيدين منها, كما هدفت الى تقييم جودة التدريس في الكليات, حيث تشكل مجتمع الدراسة من أعضاء الهيئة التعليمية والطلاب في كل من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة, وكلية الاقتصاد بجامعة تشرين بسورية, ومعهد الادارة ونظم المعلومات في معاهد العبور العليا بمصر, حيث تشكلت عينة الدراسة من (168) عضوا من أعضاء الهيئة التعليمية, و(1032) طالبا من مختلف الصفوف في الكليات المذكورة. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي, حيث تم التوصل الى العديد من النتائج كان الهم منها ما يلي:
-       عدم وجود مفهوم موحد ومحدد وذي أبعاد معينة للجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي
-       عدم وجود فهم محدد لجودة التدريس أو التعليم أو الخدمات التعليمية.
-       أن أحوال الجامعات العربية متشابه وان مستويات الجودة فيها متقاربة وأن القيم النسبية لجودة التدريس فيها ما زالت دون المستوى المطلوب في معظم الحالات رغم وجود العديد من نقاط القوة لديها.
  وكذلك جاءت دراسة السنباني (2011) والتي هدفت الى التعرف على استراتيجيات الموارد البشرية في قطاع التعليم بالجمهورية اليمنية, كأحد مدخلات النظام التعليمي, حيث تمثلت أهم النتائج في توافر استراتيجية الاختيار في قطاع التعليم بدرجة متوسطة كما أن عملية الاختيار وفقا لأسس علمية تتمثل بإعطاء أهمية للمؤهل العلمي, والمقابلة والصفات الشخصية, وتعتمد الجامعات على وسائل الاعلام في عملية الاختيار, إلا أنه يؤخذ على هذه الاستراتيجية عدم وجود شفافية عالية فيها, إذ أن هناك درجة متوسطة من المتقدم في الاطلاع على نتائج عملية الاختيار, وان هناك تحيز في عملية الاختيار.
  أما دراسة ادريس (2012) فقد اهتمت بالكشف عن اهم المعوقات التي تواجه الجامعات المصرية من وجهة نظر القيادات الأكاديمية في الكليات, حيث تم اختيار عينة من (315)مفردة من مجتمع القيادات الاكاديمية في أربع جامعات حكومية (القاهرة- الاسكندرية- اسيوط- المنوفية) وقد خرجت الدراسة بمجموعة من النتائج كان اهمها: أن الجامعات الخاضعة للدراسة تعاني من العديد من المعوقات التي تبرر مستوى نجاحها المتواضع في تطبيق نظمها الخاصة بإدارة الجودة والاعتماد, ومن بين تلك المعوقات نقص التمويل, وعدم المشاركة الفعالة في الأنشطة الطلابية وعمليات الجودة من جانب أعضاء هيئة التدريس, وعدم كفاءة خدمات الدعم المقدمة بواسطة العاملين بسبب افتقارهم للقدرات والمهارات المناسبة, وعدم التشجيع والتحفيز المالي للمبتكرين والمبدعين من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والطلاب, والصراعات الوظيفية, وافتقار التعاون الفعال والدعم المالي من جانب منظمات الاعمال في المجتمع المحلي, وافتقار الاتصال والحوار مع الطلاب, والبيروقراطية في الاجراءات والروتين في القوانين واللوائح.
  وفي نفس السياق جاءت دراسة عيداروس, وآخرون (2012) هدفت الى التعرف على أهم المقترحات حيال تطوير الأداء المؤسسي بكلية التربية بجامعة الطائف-السعودية في ضوء معايير ضمان الجودة والاعتماد, حيث تمثلت عينة الدراسة في القيادات والهيئات التدريسية والادارية بالكلية, حيث أثمرت الدراسة الميدانية عن العديد من النتائج خلال الاستجابات المتعددة للعينة ودلالاتها الاحصائية, حيث جاءت في معظمها في الاتجاه المحايد لمدى التطابق ومعايير ضمان الجودة والاعتماد, أما الجودة ومعايير ضمان الجودة والاعتماد فاتجهت ناحية الاتجاه السلبي.   
        *في ضوء ما أوردت الدراسات السابقة من معيقات تخص تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الكليات والجامعات, يمكننا التركيز على الأهم منها والتي يمكن ذكرها على النحو التالي:
·        عدم وجود فهم واضح ومحدد لإدارة الجودة الشاملة.
·        عدم وجود فهم واضح ومحدد لجودة التعليم في الكليات والجامعات.
·        القصور في نشر ثقافة الجودة بين العاملين والطلبة في الكليات والجامعات.
·        عدم الاكتراث بنوعية مدخلات النظام التعليمي سيما ما يتعلق بالعنصر البشري.
·        النقص في تمويل تطبيق ادارة الجودة الشاملة مادياً ومعنوياً.
·        وجود البيروقراطية في الاجراءات والروتين في القوانين واللوائح.
·        تطبيق اسلوب المركزية الادارية وعدم قناعة الادارة العليا بتفعيل فرق العمل ومبدأ المشاركة.
*وأمام ما ورد من نتائج في الدراسات السابقة حيث بينت العديد من المحددات والاشكالات التي من شأنها أن تعيق تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الكليات والجامعات الفلسطينية, يمكننا أن نستنبط العديد من النقاط الهامة التي يجب العمل عليها بهدف تفعيل  التوجه نحو تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الكليات الخاصة بقطاع غزة ويمكن أن نذكر منها:
1-  جعل العميل (الطالب) هو الأساس ونقطة البداية والنهاية عند تقديم الخدمة.
2-  تعزيز مفهوم تطبيق ادارة الجودة الشاملة في أذهان الادارة العليا والعاملين والطلبة في الكليات الخاصة على أن الجودة هي مفهوم فكري لا بد من ممارسته عملياً .
3-  توضيح المكاسب التي يجنيها الطالب والكلية وكل من له دور في تقديم الخدمة التعليمية جراء تطبيق ادارة الجودة الشاملة, وذلك في اطار عملية التحفيز والدفع نحو تطبيق مفهوم الجودة الشاملة.
4-  العمل على تسخير الامكانات المتاحة (مادية, ومعنوية) لتفعيل تطبيق ادارة الجودة الشاملة.
5-  الحرص على النوعية بدلاً من الكم عند اختيار مدخلات النظام التعليمي في الكليات.
6-  إعمال مبدأ التشارك وعمل الفريق, بدلا من المركزية الادارية والدكتاتورية العمياء سواء عند عمليات التخطيط أو التنفيذ أو التقييم للأعمال المنجزة
7-  إجراء دراسات علمية موجهة نحو تقديم مخرجات النظام التعليمي لتتطابق مع سوق العمل.    







المراجــــــــع:
1-  إدريس، ثابت عبدالرحمن,(2012): معوقات إدارة الجودة و الاعتماد في الجامعات المصرية الحكومية وفقاً لإدراكات القيادات الاكاديمية, دراسة تطبيقية.  مجلة آفاق جديدة للدراسات التجارية, المجلد 24, العدد 1, مصر.
2-  خلاف, رياض (2007): معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في جامعتي الخليل وبيت لحم, مجلة الجودة في التعليم العالي, المجلد الثاني, العدد الأول, الجامعة الاسلامية, غزة.
3-  راضي, ميرفت (2007): معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم التقني في محافظات غزة وسبل التغلب عليها, مجلة الجودة في التعليم العالي, المجلد الثاني, العدد الأول, الجامعة الاسلامية, غزة.
4-  السنباني, أمين علي صالح,(2011): استراتيجيات الموارد البشرية ودورها في تطبيق الجودة الشاملة في قطاع التعليم العالي بالجمهورية اليمنية, رسالة دكتوراه, كلية التجارة, جامعة قناة السويس, مصر.
5-  الشخيبي ، علي السيد,(2012): آفاق جديدة في التعليم الجامعي العربي. مجلة كلية التربية جامعة بنها, العدد89, المجلد 23, مصر
6-  صالح, نجوى فوزي,(2009): واقع تطبيق ادارة الجودة الشاملة بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بمحافظة غزة, مجلة سلسلة العلوم الانسانية, المجلد 11, العدد1- B, مجلة جامعة الأزهر بغزة, فلسطين.
7-  العلي ، ابراهيم محمد,(2012): تقييم جودة التدريس في بعض الجامعات العربية : دراسة مقارنة. مجلة النهضة, المجلد 13, العدد1, مصر.
8-  عيداروس، أحمد نجم الدين, عراقي ، السعيد السعيد(2012): تطوير الأداء المؤسسي لكلية التربية بجامعة الطائف في ضوء معايير ضمان الجودة و الاعتماد. مجلة القراءة والمعرفة, العدد 124, مصر.
9-  مدوخ, نصر الدين حمدي سعيد,(2008):معوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة في الجامعات الفلسطينية بمحافظات غزة وسبل التغلب عليها, رسالة ماجستير, كلية التربية, قسم أصول التربية/الادارة التربوية, الجامعة الاسلامية, غزة, فلسطين.
10-    الملاح, منهى أحمد علي,(2005): درجة تحقيق معايير ادارة الجودة الشاملة في الجامعات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية كما يراها أعضاء هيئة التدريس, رسالة ماجستير في الادارة التربوية, كلية الدراسات العليا, جامعة النجاح الوطنية, نابلس, فلسطين.


السبت، 8 يونيو 2013

دي أن ايه المنظمات / DNA organizations

دي أن ايه المنظمات / DNA organizations
        لما كانت المنظمات العاملة تمثل كياناً حياً مثلها مثل أي من الكائنات الاخرى, على اعتبار انها تخضع لنظرية التوزيع الطبيعي, حيث تمر بحالة من التطور الكينوني تبدأ بمرحلة الولادة ومن ثم مرحلة الحبو ثم النمو ثم النضوج تليها مرحلة الانحدار وآخرها مرحلة التلاشي والانتهاء, فكان لابد من التركيز على معطيات التكوين الموروثة لتلك المنظمات للمنظمة, والتي يمكن ان نطلق عليها "بالدي أن ايه الاداري" الذي يحمل في مكوناته "الجينات المنظمية". فالدي ان ايه للمنظمة هو الذي يصف التطور الكينوني للمنظمة من حيث التوسع في مجالات العمل المتنوعة سواء في الجوانب المادية أو في الجوانب المعنوية, فيعتبر الدي أن ايه يعتبر وسيلة لتخزين المعلومات الموروثة والمتقادمة بشكل تراكمي على مستوى طويل الأجل تتعلق بمرحلة تكوين النواة الأولى لفكرة وجود المنظمة, ويمكن تقسيم العناصر المكونة للدي أن ايه الاداري الى مكونين رئيسين هما المكون المادي والمكون المعنوي, ولكل منهم عناصر موروثة يمكن ذكرها على سبيل السرد لا الحصر على النحو التالي:
أولاً: الموروثات المادية ويمكن ان تشمل:-
-         المباني والميكنة والأثاث والسيارات والأرض ورأس المال العامل ووسائل انجاز المهمات الوظيفية
ثانياً: الموروثات المعنوية ويمكن ان تشمل:-
-         انظمة وقوانين العمل بداية من طرق وأساليب استلام المواد الخام المدخلة للعملية الادارية, ومروراً بأنظمة العمليات الخاصة بتحويل تلك المواد المدخلة الى منتجات أو الى خدمات ومهمات منجزة, وصولاً الى طبيعة وكيفية التعامل مع المخرجات من منتجات أو خدمات حتى تسد حاجة ورغبة المستهلك النهائي لها.    
-         الثقافة التنظيمية والتي تشمل (الدين والعادات والتقاليد والاعراف واللغات والاشارات والرموز وغير ذلك..).
-         المناخ التنظيمي من حيث (القيم الادارية- نمط القيادة- الاحوال الاقتصادية- الهيكل التنظيمي- خصائص العاملين- حجم المنظمة- طبيعة العمل- مشاركة العمال للاتحادات العمالية-).
-         البيئة التنظيمية والتي تشمل (الاضاءة- الحرارة- الضوضاء- عدد ساعات العمل- التلوث- حداثة المكن- النظافة العامة لمكان العمل).
وأن الاساس في التعامل مع عناصر الدي أن أيه الاداري يجب أن تأتي في إطار جمع البيانات والمعلومات التاريخية التفصيلية عن هذه العناصر باعتبارها الجينات الادارية للمنظمة, والتي من خلالها يمكن التعرف على شخصية المنظمة الاعتبارية, وعلى تاريخها ومكانتها بين أقرانها من المنظمات, كما يمكن تمييزها عن أي من المنظمات الاخرى سواء بعنصر أو بأكثر من العناصر الجينية المكونة للدي ان ايه الاداري, وأن أي حالة من التعثر للمنظمات تتطلب بأن يتوفر حينها المعلومات الكاملة عن الدي أن ايه الاداري الخاص بالمنظمة وعن الجينات الادارية كي يتسنى للمستشارين واصحاب القرار العمل على وضع التصورات والبدائل التي من شأنها أن تدفع باتجاه انعاش المنظمة ونهوضها من حالة التعثر, ومن جانب آخر للمساهمة في وضع التصورات والخطط المستقبلية لتنمية المنظمة واحداث التوسع فيها والمبنية على حقائق تمت سابقاً حسب مبدأ التدرج الزمني لحياة المنظمة.
ومن خلال الدي أن ايه الاداري يمكن التعرف على التعليمات الوراثية اللازمة لأداء الوظائف المتنوعة في المنظمة مثل وظيفة المالية والموارد البشرية والانتاج والتسويق وغير ذلك من الوظائف الرئيسة في المنظمة, على اعتبار بأن الجينات الوراثية الادارية والتي بدأت منذ أن تشكلت كينونة المنظمة وتمثلت في طبيعة تنفيذ العمل الاداري من اصحابها الأوائل لها الأثر الكبير في توارث عادات وتقاليد وانظمة العمل المطبقة التي تعمل في ضوئها تلك الوظائف, فعند التعرف على تلك الجينات الادارية الموروثة يمكن معرفة الاتجاه العام التي تسير عليه المنظمة, كما يمكن التعرف على مستوى ونمطية التفكير الكائنة والمطلوبة لإتمام المهمات الادارية والتي يمكن الانطلاق منها لتلبية متطلبات العمل التي من شأنها أن تتوافق مع احتياجات ورغبات عملاء المنظمة. 


الأربعاء، 15 مايو 2013

الرقابة والغابة


الرقابـــــــــة والغابــــــــــة
كثير ما يتردد مصطلح الرقابة في العديد من القطاعات المتنوعة, منها الأمني والاداري وحتى الاجتماعي, وفي ضوء المعتقدات السائدة تجاه عملية الرقابة فالرقابة مصطلح يرتبط مع الكثير من المضامين السلبية القمعية والعقابية, حتى اصبح الانسان لا يقبل هذا المصطلح من الناحية النفسية والعملية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : ما السبب في هذا الاعتقاد؟
في اطار الاجابة عن هذا التساؤل لا بد لنا أن نتعمق بتفاصيل ومضامين المصطلح من الناحية العلمية والعملية, نجد بأن الرقابة ليست غاية وليست نتيجة أو هدف يسعى المسئولون اليها, وانما هي أحد النشاطات الادارية التي يمكن من خلالها التعرف على واقع العمل الحقيقي للأفراد ومن خلالها يمكن ان نضع ايدينا على نقاط القوة ونقاط الضعف في العمل الممارس, ولكنها يجب ان تنطلق من معايير ومقاييس محددة مسبقا لكي يتم مقارنة العمل الحقيقي والفعلي بالعمل المخطط والمتوقع أن يكون, والفارق بينهما يمثل الفجوة أو الخلل الذي من المفترض أن يتم تصحيحه من أجل اتمام العمل على أكمل وجه.
وتقسم الرقابة الى قسمين رئيسين هما:
أ‌-       الرقابة الايجابية: فهي الرقابة التي تعمل على تعزيز نقاط القوة باستمرار لجميع مكونات ومدخلات عناصر نظام الانتاج للوصول الى نتائج تتطابق مع ما تم التخطيط اليه مسبقاً. وتحرص على تعزيز نقاط القوة وتصحيح نقاط الضعف .
ب‌-  الرقابة السلبية: وهي الرقابة التي تعتمد على ضبط الاخطاء بعد حدوثها وعمل ما يلزم للابتعاد عن الخطأ في المرات القادمة. أي أنها تتعامل مع النتائج فقط, ولا تعتد بأي من معززات العمل, وتعتمد على نظام التصيد في العمل وفي النتائج بعيدا عن مفهوم الوقاية.
ولا بد للعملية الرقابية أن تخضع لمعايير محددة وواضحة يجب أن تكون موضوعة عند التخطيط للعمل, ومهام تلك المعايير أن تكون مرجعية يقاس بها العمل عند تنفيذه, فاذا غابت المعايير وتاهت مقاييس العمل أصبحت ساحة العمل كالغابة التي لا تحتكم لأي من المعايير, لأن العمل الفعلي لأي فرد لا يتم مقارنته بمعيار عمل مفترض, وانما يترك تقييم العمل الفعلي لأهواء ومزاجيات المسئول عن الرقابة والتقييم. وذلك من شأنه أن يحدث حالة من الهلامية والتيه التنظيمي سواء عند الادارة العليا أو عند الافراد العاملين, وأن غياب المعايير بالعمل وجعلها كالغابة المفتوحة لا بد له أن يفرز بعض الحالات التنظيمية التي تنعكس على نتاج العمل بشكل كبير ويمكن أن نذكر منها على سبيل السرد لا الحصر ما يلي:
1-    تدني مستوى أداء العاملين نظرا لقناعتهم بمبدأ "من يعمل ومن لا يعمل سيان".
2-    الابتعاد عن منهجية العمل المخططة والذهاب نحو ما يرضي الادارة العليا.
3-    سيادة الخوف والرعب الوظيفي من نتائج أي عمل قد لا يلقى قبول من الادارة العليا.
4-    عدم افصاح العاملين عن جميع قدراتهم وامكاناتهم الكامنة بما يحقق مفهوم "تكلفة الفرصة البديلة".
5-    تدني مستوى الرضا والانتماء التنظيمي الناتجة عن مبدأ "عدم تكافؤ الفرص".
6-    السعي وراء الهروب من العمل مما يحدث خللاً في القيمة المعرفية ورأس المال الفكري بالمؤسسة.
في ضوء النقاط المذكورة جدير أن نضع تصورا صحياً لمعالجة ظاهرة غياب معايير العمل والابتعاد عن تحويل ساحة العمل الى غابة تغيب عنها المعايير يعمها الظلم والقهر الوظيفي, ويمكن ان نحدد هذا التصور في النقاط التالية:
1-    الحرص على وجود خطة واضحة ومحددة من حيث الأهداف وسبل الوصول اليها.
2-    إعمال المعايير الوظيفية المجمدة وتفعيلها لتنعكس ايجاباً على العمل والعاملين.
3-    تفعيل الجهات المختصة للوقوف على مدى تطبيق معايير العمل المنصوص عليها تنظيمياً.
4-    الدفع باتجاه تبني ثقافة تنظيمية تحترم أنظمة وقوانين العمل والمنظمة.
5-    تفعيل مبدأ الشراكة وعمل الفريق والابتعاد عن المركزية الادارية واقصاء العاملين .
6-    الالتزام بتطبيق المعايير المنصوص عليها عند الرقابة على اداء العاملين
7-    الابتعاد عن مبدأ التصيد للأخطاء في نتائج أعمال العاملين.
8-    الحرص على تفعيل مبدأ التعزيز بدلاً من مبدأ العقاب فقط  




الجمعة، 5 أبريل 2013







ورقة بعنوان:
"معوقات انتاج المعرفة في فلسطين"

مقدمة في اليوم الدراسي المنعقد بتاريخ  3  /  4  / 2013 في جامعة القدس المفتوحة-فرع رفح- تحت عنوان:
(   مجتمع المعرفة في فلسطين – واقع وطموح    )

إعداد:
الدكتور: محمد عبد اشتيوي
استاذ ادارة الاعمال المساعد بجامعة القدس المفتوحة

  
تقديم
تهدف الورقة الى تسليط الضوء على بعض المعوقات التي من شأنها ان تحد من انتاج المعارف في المجتمع الفلسطيني, كما تسعى في ضوء ما تم تناوله من اطار مفاهيمي ودراسات سابقة الى تقديم بعض التوصيات التي من شانها ان تدعم باتجاه تحسين وتجويد انتاج المعرفة في واقعنا الفلسطيني مما يؤهلنا نحو صياغة مجتمعنا كمجتمع للمعرفة كما المجتمعات الاخرى ليتناغم مع التطورات الحاصلة في العالم من حولنا.
فلما كانت المعرفة هي احد مقومات النجاح الهامة لإتمام الأعمال وبناء المجتمعات المتحضرة, سيما في عصر التطور التكنولوجي وثورة الامفوميديا ووسائل الاتصال والتواصل بين الحضارات والثقافات المختلفة, كان لا بد لهذا المقوم ان يحتل مكانة كبيرة من حيث الحصول عليه او من حيث استغلاله في بناء تلك المجتمعات, وتجدر الاشارة الى ان عنصر المعرفة يحتل المرتبة الثالثة بحسب تصنيف هرم الحكمة المبني على اربعة مكونات رئيسة تبدأ بالبيانات في قاعدة الهرم باعتبارها مادة خام غير معالجة وغير مصنفة ولا يمكن الافادة منها في اتخاذ أي من القرارات, ولكن اذا ما عولجت تلك البيانات فقد تؤسس الى المستوى الثاني من هرم الحكمة وهو المستوى الذي يحتوي المعلومات, فالمعلومات هي نتاج البيانات التي تم معالجتها من قبل, والمعلومات يمكن الارتكاز عليها عند اتخاذ القرارات على اعتبار انها مادة خام لصياغة القرارات, ولكن المعلومة تأتي في حدود الاطار المفاهيمي النظري الذي يمتلكه الفرد, ولكنها تعتبر في نفس الوقت عن المادة الخام التي تعتمد صناعة المعرفة عليها, فالمعلومة اذا ما مزجت بحواس الانسان الخمس (كالسمع او البصر او الشم او اللمس او التذوق) فتصبح معرفة لدى الانسان, اما في اطار مكونات هرم الحكمة فتكون المعرفة بمثابة المادة الخام والمدخل الرئيس للمستوى الاعلى من الهرم وهو مستوى الحكمة, يقول الله (جل وعلا) : { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } [البقرة : 269, والحكمة في الاطار العام ما هي الا تعبير عن حالة الرشد والعقلانية وحسن استخدام الاشياء أمام صياغة أي موقف او حل أي اشكال او تفسير أي ظاهرة من الظواهر. فهي تعني وضع الشيء في موضعه.
وبحسب ما اشار العديد من الباحثين والكتاب فان المعرفة يمكن ان تكون على شكل ضمني او على شكل ظاهر وصريح, والمقصود بالمعرفة الضمنية: هي المعرفة التي تحملها عقول البشر ولا يمكن الوصول اليها الا بإرادتهم فلا يمكن استنساخها ولا يمكن سرقتها, وتكون هذه المعرفة هي المؤثر الاهم في اتجاهات وسلوكيات البشر, أما المعرفة الظاهرة او الصريحة: فهي المعرفة التي يمكن الوصول اليها ويمكن استنساخها او حتى سرقتها ويمكن ان تكون على شكل مكتوب كالكتب والتقارير والمقالات وغير ذلك, او مسجلة على أي وسيط من الوسائط المسموعة, او المرئية كالصور والتماثيل والاشارات والرموز.. وغير ذلك.
والمتتبع لواقعنا الفلسطيني يجد بأننا كفلسطينيين لا نمتلك من الموارد والمقومات الطبيعية سوى العنصر البشري وهو الاهم دون غيره من مكونات الواقع الذي نحياه, فان الدول التي تمتلك الموارد المتنوعة من الطبيعي ان توجه استثماراتها في تلك الموارد لتنمية مجتمعاتها وصناعة حضاراتها, أما نحن الفلسطينيين فجدير بنا ان نستثمر في العنصر البشري من خلال اعداده وتدريبه وتعليمه وزيادة معلوماته ومعارفه وخبراته التي من الممكن ان تساعده في صياغة واقعه وحضارته التي يريد. ولكن الظروف غير الطبيعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني سواء ما يتعلق بحالة الفقر والحصار والممارسات الاحتلالية المبرمجة التي يوجهها الاحتلال الاسرائيلي باتجاهنا كفلسطينيين والتي تهدف الى تجهيلنا وعرقلة حصولنا على المعارف وحتى تشويه ما يمكننا الحصول عليه منها, فهناك العديد من العقبات التي تعيق انتاج المعرفة او حتى الحصول عليها من مصادرها المتنوعة, 
وبحسب ما بينت العديد من نتائج الدراسات والبحوث التي اجريت في هذا الموضوع , فقد تنوعت التحديات التي تواجه انتاج المعرفة في فلسطين.
فجاءت دراسة حماد وعساف (2011) لتبين في نتائجها بأن ﻣن أﻫـم ﻣﻌوﻗـﺎت إﻧﺗـﺎج اﻟﻣﻌرﻓـﺔ ﻓـﻲ ﻓﻠﺳـطﻳن، ﺷـﺢ اﻹﻣﻛﺎﻧـﺎت اﻟﻣﺎدﻳـﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣـﺔ ﻟﻸﻓـراد واﻟﻣؤﺳﺳـﺎت، وﻛذﻟك اﻻﻋﺗﻘﺎد اﻟﺧﺎطﺊ ﺑﺈﻣﻛﺎﻧﻳﺔ ﺑﻧﺎء ﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻣن ﺧﻼﻝ اﺳﺗﻳراد ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻌﻠم دون اﻻﺳـﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ إﻧﺗﺎج اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻣﺣﻠﻳﺎ.
كما اشارت نتائج دراسة ابو فارة وعليان (2008) والتي بينت المعيقات التي تواجه تطبيق ادارة المعرفة في المؤسسات الأهلية في القدس الشرقية، ففقد أظهرت النتائج أن من أبرز المعيقات هو عدم وجود ادراك كاف لمفهوم ودور ادارة المعرفة، وعدم وجود الموارد المناسبة لتطبيق نظام ادارة المعرفة، والافتقار إلى التدريب المتعلق بإدارة المعرفة وعدم الدعم الكافي من الإدارة العليا لعمليات ادارة المعرفة.
أما دراسة حلس (2009) فقد بينت في نتائجها اهمية البحث العلمي في بناء مجتمع المعرفة حيث أسفرت نتائج الدراسة عن تدني الإنفاق على البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية وأن دور القطاع الحكومي والخاص في تمويل البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية متدني مما ينعكس على نوعية الإنتاج. وقد اقترحت الدراسة مجموعة من الصيغ يمكن أن تحد من أزمة تمويل البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية في الوقت الحالي( الوقف- الزكاة- الدعم-الحكومي- الذاتي- الخاص).
أما عن دور الجامعات في صياغة مجتمع المعرفة فقد جاءت دراسة بركات وعوض (2011) لتظهر في نتائجها ان دور الجامعات العربية وفق تقديرات اعضاء هيئة التدريس كان قويا في مجال اعداد الفرد, ولكنه كان متوسطا في مجال تنمية مجتمع المعرفة ومجال توليد المعرفة.

ويمكننا تجميع تلك التحديات على اعتبار اهميتها بالنسبة لبناء المجتمع الفلسطيني كالتالي:
-       شح الموارد المخصصة لإنتاج المعارف.
-       الاعتقاد الخاطئ بإمكانية بناء مجتمع المعرفة.
-       الاعتماد على استيراد نتائج العلم من الخارج .
-       لا يوجد ادراك كافي لمفهوم دور ادارة المعرفة في بناء المجتمع الفلسطيني.
-       لا يوجد الدعم الكافي من الادارة العليا نحو انتاج المعارف
-       غياب الدور الحكومي في دعم الانتاج المعرفي والبحث العلمي.
-       دور الجامعات ضعيف في مجال تنمية المجتمع.

في ضوء النتائج التي تحصلت عليها الدراسات المذكورة نجد بان العديد من التحديات التي تواجه بناء مجتمع المعرفة, سيما في مجتمعنا الفلسطيني, ويمكننا ان نضيف ان حالة التقطيع الجغرافي وحالة الحصار التي فرضها الاحتلال الاسرائيلي من شأنها ان تحد من الحصول على المعارف المتنوعة وتحد من التفاعل بين مجتمعنا الفلسطيني والمجتمعات الاخرة من باب تقاسم المعارف بينها ونقل الثقافات والحضارات بينها, كما اننا كمجتمع فلسطيني محاربون ضمن سياسة التجهيل الموجهة من قبل الاحتلال, سواء بمنع السفر للعديد من الباحثين كما ذكرنا أو بالتدخل في المناهج التدريسية التي يتربى عليها ابناءنا, او بتوجيه المعلومات المغلوطة عبر وسائل الاعلام المتنوعة, او بمنع انعقاد المؤتمرات والكرنفالات العلمية داخل الوطن, وهناك العديد من الاساليب المدروسة والموجهة نحو تجهيل الشعب الفلسطيني, الامر الذي يفقده مقومات بناء مجتمع المعرفة, ولكن تجدر الاشارة الى اننا كفلسطينيين نعمل وبشكل مستمر على كسر كل القيود التي تحاول عزلنا عن العالم الخارجي ونسعى دوما لكسب المعارف من مصادرها المتعددة أملا في توظيفها لبناء مجتمع للمعرفة يكون قادرا على التكيف مع التطورات الحاصلة في المجتمعات الاخرى .

وفي ضوء ذلك تجدر الاشارة الى بعض التوصيات التي يمكن ان تسهم في انتاج المعرفة في المجتمع الفلسطيني:
-       تفعيل منظومة التشبيك العلمي بين القطاعات المختلفة في المجتمع الفلسطيني وبين القطاع التعليمي الفلسطيني وبين قطاعات التعليم في الدول الاخرى عبر المؤتمرات, والندوات, وورش العمل, والانتداب, وغير ذلك, من باب تقاسم المعارف .
-       السعي نحو انشاء مركز للبحوث الوطنية (المركز القومي للبحوث) يجمع النتاج العلمي لأي من الباحثين في المجتمع الفلسطيني.
-       البحث عن اليات عملية لتفعيل استخدام البحوث العلمية في المجال التطبيقي العملي ليستفيد المجتمع بشكل فعلي من نتائج تلك البحوث.
-       نشر ثقافة البحث العلمي واهمية المعارف المتنوعة لدى القيادات كي تقدم الدعم المادي والمعنوي لإنتاج المعرفة والافادة منها.
-       تفعيل الدور الحكومي بتوفير كل الامكانات اللازمة لإنتاج المعرفة باتجاه بناء مجتمع المعرف القادر على صياغة واقعنا الفلسطيني من منظور الحداثة والتقدم.



المراجـــــــع
1-  ابو فارة, يوسف, وحمد خليل عليان (2008), دور عمليات إدارة المعرفة في فاعلية أنشطة المؤسسات الأهلية في القدس الشرقية, مجلة جامعة القدس المفتوحة, عدد 13, فلسطين.
2- بركات, زياد, واحمد عوض (2011), واقع دور الجامعات العربية في تنمية مجتمع المعرفة من وجهة نظر عينة من اعضاء هيئة التدريس فيها, متوفر في http://www.qou.edu/arabic/researchProgram/researchersPages/ziadBarakat/r1_drZiadBarakat.pdf
3-  حلس, داوود درويش (2009), الإنفاق على البحث العلمي ودوره في جودة نوعية الإنتاج العلمي في الجامعات الفلسطينية, بحث مقدم للمؤتمر التربوي الثالث –  دور التعليم العالي في التنمية الشاملة المنعقد في جامعة الأزهر بغزة – كلية التربية الفترة من 18-19 نوفمبر 2009, فلسطين
4-  حماد, خليل عبد الفتاح, محمود عبد المجيد عساف (2011), توظيف البحث التربوي الفلسطيني في ضوء مقومات مجتمع المعرفة (رؤية مستقبلية), بحث مقدم للجنة التحضيرية لمؤتمر" البحث العلمي مفاهيمه, اخلاقياته, توظيفه" والذي عقد بالجامعة الاسلامية, 10-11/5/2011,غزة فلسطين.






الجمعة، 11 يناير 2013

الدولة العلمية ودولة العلماء


الدولة العلمية ودولة العلماء

ما أجمل أن تنطلي المفاهيم العلمية على ممارسات القائمين على ادارت الدول, سيما وأن الدولة المتعلمة حتما تتميز عن قريناتها غير المتعلمات من الدول, فالتعليم بات هو المدخل الأساس لكل تطور أو نمو في الدول المعاصرة, وأن مقومات تلك الدول تتطور بتطور مستوى التعليم فيها من حيث المدنية والحضارة التي اصبحت محل صراع وتنافس لجل دول العالم, وعلى ذلك فإن حالة التطور في الصناعات المدنية والعسكرية والكيميائية والحيوية وغيرها أصبح مقترن بوجود كادر بشري متعلم في تلك الدول, إذن فان مضمون التعليم للدول ينحصر بنوعية الكادر البشري الموجود فيها وبما يتمتع به من مهارات وقدرات علمية من شأنها أن توجد بصمة في زيادة مستوى التعليم في الدولة ومستوى التميز المأمول لها, ومن الطبيعي أن يظهر ذلك التميز للكادر المتعلم في مجال تخصصه بما يؤول به أن يكون عالما في ثنايا وتفاصيل تخصصه الدقيق, والذي من خلاله يمكن أن يظهر تميزه وبصمته التي يريد, ولكن لو تساءلنا عن نوعية الاعضاء المنتمون لإدارة الدول المتمثلين في الوزراء والقائمين على شئونها, فهل من المفترض أن يكون وزير الداخلية ضابطا مثل, أو وزير الزراعة مهندسا زراعياً, ووزير الصناعة مهندساً صناعياً؟ فهل الوزير اذا كان متخصصاً في مجال عمله كافياً ليقوم بإدارة وزارته باقتدار وجدارة؟

في ضوء هذا التساؤل حري بنا أن نركز على عوامل بناء الشخص الاداري والتي ترتكز على دراسة وممارسة علم الادارة باعتباره علما وفنا في آن واحد , فما الفائدة من الوزير إذا كان متخصصا فنيا في مجال عمله ولكنه لا يستطيع إدارة الوزارة بما يحقق حالة التكامل ما بين القدرة الادارية والخبرة الفنية التي يمتلكها, وهنا لا بد أن نبين وبشكل مبسط أن علم الادارة يتعامل مع القضايا والأمور المطروحة بالطرق العلمية المبنية على عمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة والتقييم للأعمال محل الدراسة, وأن الممارسة العلمية لحل أي اشكال تقابله الدولة يفترض ان يعتمد على سلسلة من الخطوات العلمية وهي:

ü     أن يتم تحديد المشكلة أو الظاهرة بدقة.

ü     ثم جمع المعلومات التفصيلية عن تلك المشكلة.

ü     ثم بداية عمليات التحليل والربط لتفاصيل المشكلة.

ü     ثم الخروج بمجموعة من البدائل التي يمكن أن تكون محلاً لحل المشكلة أو الظاهرة.

ü     ثم يتم اختيار أفضل بديل من بدائل الحلول المطروحة.

ü     ومن ثم يتم تنفيذ البديل المختار.

ü     الى أن يتم تقييم النتائج التي ترتبت على البديل الذي تم تنفيذه لحل المشكلة.

إذن فالدولة أولى أن تدار بالطريقة العلمية وألا تعتمد على العلماء المتخصصين فنيا فقط, ويا حبذا لو اجتمعت الطريقتين معاً بمعنى أن يكون الوزير أو المسئول المتخصص فنياً في وزارته أو عمله ممتلكا لمفاهيم الادارة السليمة وقادراً على ممارستها بالطريقة العلمية فيكون الجمع بين الادارة العلمية وبين إدارة العلماء, وهذا ما سيحقق حتما النجاح الكبير والتميز الواضح سواء على مستوى نتاج عمل الدولة محليا ام دوليا. فلو تم إدارة الدولة محليا بالشكل السليم من المؤكد سينعكس على طبيعتها ومكانتها على المستوى الخارجي.      

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

غزة أكبر من غزة


غزة أكبر من غزة
قليلة هي لحظات السعادة التي يشعر بها الفلسطيني الذي يعيش في قطاع غزة, فلطالما هو المتهم ولطالما هو المعاقب على عتبات التاريخ المتنوعة, الامر الذي جعل العديد من ابناء قطاع غزة تتجذر في نفوسهم بانهم هم الذين يجب ان يدفعوا الثمن دائما فجعلت المتأرجحين على حبال الأمل يذهبون نحو الاعتقاد بأن وجودهم على هذه الارض ربما يكون مغايرا لحقيقة التاريخ وللمحطات التي رسمت بمباركة اصحاب المصالح ممن يرون ان ابناء قطاع غزة يجب ان يكونوا هم الوقود وهم من يدفعون الثمن لأي حالة سلبية قد تطرأ على جنبات العالم الذي نعيش, فلو حدث في أي دولة من الدول سواء كانت عربية ام اجنبية تجد ابناء قطاع غزة هم اول المتهمين واول من يدفعون ثمن تلك الحالة سواء كانوا مشاركين فيها ام لم يكونوا كذلك, فيضرب عليهم الحصار وتغلق ابواب المطارات والمعابر في وجوههم وتفتح السجون واقبية التعذيب والترحيل وغير ذلك من الاساليب القمعية التي تهدف في النهاية الى تقزيم الانسان الفلسطيني وتجعله يتناسى قضيته الرئيسة ليصبح يلهث وراء براءته مما هو متهوم به على الدوام "الاخلال بالأمن".
ولكننا امام عتبة من عتبات التاريخ تستحق ان تتساوى هاماتنا مع ما حققته المقاومة في قطاع غزة دفاعا عن شرف العروبة اولا وعن كرامة وارض فلسطين المغتصبة, لنجد ان قطاع غزة بقيمته الاعتبارية اكبر بكثير من الحدود التي فرضها ورسمها الاحتلال لهذا القطاع المحاصر, لو تمحصنا قليلا في أيديولوجيات الفكر المتعددة نجد بان قضية فلسطين هي القضية المركزية للعالم العربي والاسلامي, والمتتبع للأحداث يجد بان طبيعة الصراع بين مراكز القوى في العالم العربي والاسلامي يتركز الى حد كبير بكل ما يتصل بالقضية الفلسطينية, وأن غزة باعتبارها جزء من فلسطين كانت ومازالت وستبقى العقبة الكأداء في وجه الاحتلال الاسرائيلي, حتى اعتقد الاسرائيليون بأن قمع قطاع غزة والسيطرة عليه بشتى السبل سيحقق الأمن في المنطقة باسرها, على اعتبار انها تسيطر عمليا على الاراضي المحتلة عام 48وان اراضي الضفة الغربية تحكمها معاهدات واتفاقات مثل اوسلو التي ضمنت لإسرائيل حق العيش بسلام.
ولكن وامام حالة الانتصار الاستثنائية المميزة التي حققها قطاع غزة في العدوان عليه في حرب الايام الثمانية نجد بان غزة اخذت على عاتقها ان تكون البؤرة التي تتمركز حولها حالة الصراع العربي الاسرائيلي فمثلت في نفسها كينونة العرب والمسلمين في هذا العالم الكبير فخرجت عن حدودها الجغرافية بنصرها لتجسد حالة من العزة والكرامة لكل الفلسطينيين وكل العرب وكل المسلمين, وفي المقابل كسرت اهزوجة الكذب الاسرائيلية التي لطالما عزفوها على الاوتار العربية بأن اسرائيل هي الدولة التي لا تقهر في المنطقة, فقطاع غزة قهر هذه الدولة وكسر كل النظريات الكذابة التي نقشها اليهود في عقول مواطني دولة اسرائيل المزعومة وكذلك في عقول المرتجفين والضعفاء من العرب.
وتجدر الاشارة هنا الى النصر الذي حققه قطاع غزة والذي اقترن بنصر جديد وهو نيل دولة فلسطين كدولة غير عضو ومراقب في الأمم المتحدة, والتي تحققت نتاج ركيزتين اساسيتين وما كان لها ان تتحقق بدونهما , أما الركيزة الاولى فتمثلت في الجهد السياسي والدبلوماسي الذي بذله السيد الرئيس ابو مازن وطاقمه على المستوى العالمي أما الركيزة الثانية تمثلت في قوة المقاومة ونوعيتها التي ادهشت العالم بأسره وحققت مالا يتوقع العديد منهم, فقد ساعدت حالة المقاومة في كشف الأراجيف والأكاذيب الاسرائيلية جعلت العالم يتعاطف مع الشعب الفلسطيني ويعترف بحقه في تقرير مصيره وقد تحقق فعلا دعم العالم في ولادة دولة فلسطين. وهنا يجب ان نقف ولو قليلا امام حالة من التحول الفكري التي يجب ان تفرض نفسها على عقول قادة شعبنا الفلسطيني فعليهم ان يقتنعوا بأن المقاومة لا غنى عنها في التي ترفد وتسند السياسيين, وان السياسة لا غنى عنها في التي تسوس المقاومة نحو تحقيق اهداف امتنا.
في ضوء هذه المفاهيم جدير  بكل من تذوق طعم العزة والنصر الذي حققه قطاع غزة أن يدعم باتجاه وحدة ابناء شعبنا وتجسيد اللحمة الوطنية والاسلامية التي تتكسر امامها كل المؤامرات على شعبنا وعلى قضيتنا, فمشوارنا طويل مع هذا العدو الغاشم فلا بد لنا ان نعزز وحدتنا وقوتنا وكل مقدراتنا وتعزيز التفكير في تقديم الواجب على الامكان .فواجبنا تجاه تحرير الانسان والارض الفلسطينية واجب مقدس لا يجدر لأحد منا التنازل عنه مهما حيينا ابدا.      

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

الاسقاط الاداري


الاسقاط الاداري
يعتمد مفهوم الاسقاط كوسيله دفاعيه عند الفرد على دفع الصفات او الخصائص السلبية في شخصيته والصاقها بشخصيه اخرى.
بمعنى اخر فان عمليه الاسقاط ما هي الا تعبير عن تطبيق حقيقه تمت من قبل وتم تطبيقها لاحقا في غير مكانها ولا زمانها لتصبح حاله مزيفه تتعامل م واقع غير الذي يخصها فاذا ما أقرنا هذا المفهوم بالعمل الاداري في المنظمات نجد العديد من المجالات التي يمكن ان يمارس اسلوب الاسقاط فيها ليشكل حالة من الاسقاط الاداري في المنظمات ومن تلك المجالات تطبيق الخطط ودراسات الجدوى لمشاريع قد تم انجازها فعليا على منظمات او مشاريع غير التي صممت من اجلها, تلك الخطط والدراسات مع ضرورة الإشارة ان تطبيق الخطة يكون بشكل كلي وشامل للجوانب الإيجابية والسلبية معا. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ما كان ايجابيا في تطبيق الخطة على المنظمة الحقيقية التي صممت من اجلها سيبقى ايجابيا عند تطبيقها على نظمه اخرى؟ وهل نقف امام مضمون عملية الاسقاط بان ما لم ينجح في المنظمة الحقيقية هل سينجح في المنظمة الجديدة ؟.البديهة الإدارية تقول ان كل منظمه من المنظمات لها خصائصها ومعطياتها ومتغيراتها التي تشكل الحالة الكلية لها وترسم طبيعة كينونتها على ارض الواقع وعلية فانه لا يجوز اداريا ان نسقط أي خطه ادارية على أي من المنظمات التي صممت تلك الخطة من اجلها لأنه ومع تغير المعطيات التي تعتبر المدخلات الأساسية لتطبيق الخطة فمن المؤكد ستتغير المخرجات وتصبح النتائج غير مضمونه ابدا. فالإيجابيات قد تصبح سلبيات والسلبيات قد تصبح ايجابيات.
وفي مجال اخر لتطبيق الاسقاط الاداري تسترعي اهتمامنا عمليه تقييم العاملين في المنظمة من قبل الإدارة العليا. فقد تقوم الإدارة العليا بممارسة الاسقاط الاداري بتطبيق قناعه مجتزأة من الحقيقة التي تخص اداء العاملين وذلك عندما تقتنع الادارة بان اداء بعض الافراد (العاملين)لا يصل الى المستوى المتوقع. فتتكرس الفكرة السلبية عند الإدارة على حساب الايجابيات التي يقدمونها العاملين الاخرين فعندما تقوم الإدارة بتقييم اداء العاملين تسقط ما اقتنعت به من سلبيات على جميع العاملين, وكأنها طبقت النموذج السلبي على حساب الايجابيات التي يقدمها العاملون فيقع الظلم على العديد منهم لان الإدارة الصقت فيهم خصائص غير موجوده فيهم ولكنها اسقطتها اداريا عليهم. وتنسحب نفس الفكرة لو كان نموذجا ايجابيا.
مما سبق نستطيع القول بان ممارسة الاسقاط الاداري في المنظمات هي فكرة سلبيه يمكن ان تكون سلبياتها اكبر من ايجابياتها .ولكن ما الذي يدفع الإدارة الى ممارسة مثل هذا المفهوم .وما مبررات ذلك يمكن ان نذكر بعض المبررات على سبيل السرد لا الحصر على النحو التالي:
1.     عدم قدرة الادارة اعداد خطه او دراسة جدوى تخص المنظمة او العمل الجديد.
2.     انبهار الإدارة في نجاحات خطة تم تنفيذها في منظمه اخرى .
3.     الاعتقاد غير العلمي بتشابه معطيات كينونة المنظمات محل لتطبيق (القديمة والجديدة).
4.     الاعتقاد الجازم للإدارة بأحد الجوانب الإيجابية او السلبية لاحد المنظمات او العاملين واعتباره معيارا اساسا للعمل.
5.     التفكير باتجاه تجاوز السلبيات المحققة سابقا عند تطبيق الخطة او معيار الاداء عند اسقاط العمل على منظمه او عاملين جدد.
6.     غياب معايير ومحددات العمل سيما عنصر التخطيط عند الادارة.